صلاح أبي القاسم
277
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
برفع ( زنجي ) تقديره ولكنك ، وفي عموم الشيخ نظر ، لأن في خبر المبتدأ ما لا يكون خبرا ل ( إنّ ) كالإنشاء ، وماله الصدر ، لا يقال : ( إن زيدا أضربه ) ولا ( إنّ كيف زيدا ) ولا ( إنّ أين زيدا ) ولا ( إن أقائما الزيدان ) وكذلك ( لعل زيدا قام ) بفعل ماض لا يجوز عند بعضهم ، ولعل مراده أن خبر ( إن ) يشارك خبر المبتدأ فيما ذكر بعد أن ثبت كونه خبرا لها ، لا في ما صح أن يقع خبرا للمبتدأ . خبر ( لا ) النافية للجنس قوله : ( خبر ( لا ) التي لنفي الجنس . قوله هو المسند ) يعم جميع الأخبار والفعل . قوله : ( بعد دخولها ) خرج ما عداه ، وإنما عملت لشبهها ب ( إنّ ) من حيث إن لها صدر الكلام ، وإنهما من عوامل المبتدأ والخبر ، وإنهما للتأكيد ، و ( إن ) لتأكيد الإثبات ، و ( لا ) لتأكيد النفي ، لكنهم يحملون النقيض على النقيض ، كما يحملون النظير على النظير ، والخلاف في رفع خبرها ك ( إنّ ) . قوله : ( لا غلام رجل ظريف فيها ) ، ف ( غلام رجل ) اسمها و ( ظريف )
--> الهوامع 2 / 163 ، وخزانة الأدب 10 / 44 . ورواه سيبويه برفع زنجي ونصبه ويروى عظيم مشافره فالرفع تقديره : ولكنك زنجي والنصب قدّره : ولكن زنجيا عظيم المشافر * لا يعرف قرابتي . . . فيه قوله : ( ولكن زنجي ) حيث حذف اسم لكن والتقدير : ولكنك زنجي ، ويجوز نصب زنجي على إضمار الخبر وتقديره كما عند سيبويه ولكن زنجيا . . . لا يعرف والنصب أجود .